رئاسة الجمهورية

institut tunisien des études stratégiques
الرئيسية/ الاخبار
07 جانفي 2019

المقاربة الجندرية للتطرّف العنيف

Actualités

المقاربة الجندرية للتطرّف العنيف

ملخّص مداخلة آمال قرامي

أستاذة تعليم عال بكلية الآداب بمنوبة/تونس

لا يمكن في اعتقادنا أن نتناول موضوع 'النساء والإرهاب'  من خلال عرض بعض المعطيات  أو الأرقام والاكتفاء بوصف الوقائع والأنشطة والأفعال بل إنّ الموضوع حريّ بالدراسة الجديّة والمعمّقة . ولا يتسنّى تقديم إضافة في مجال اختصاص دراسات الإرهاب والتطرف العنيف' دون الاعتماد على منهج محدّد يتموقع الباحث/ة من خلاله ليعلن عن توجهه المعرفي . ولئن تعدّدت المناهج والمقاربات المعتمدة في دراسات الإرهاب ، والتطرّف العنيف ، والدراسات الأمنية ، وغيرها كالمنهج السوسيولوجي أو التاريخي أو الانتربولوجي وغيرها فإنّنا نعتبر أنّ  المقاربة الجندرية هي الكفيلة بتقديم  أفضل الآليات التي تساعد على تحليل بنية العلاقات الجندرية القائمة في الغالب على التسلّط، وإدراك التراتبيات ، والانتباه إلى منظومة المعايير المحدّدة للسلوك والتصورات وغيرها هذا فضلا عن تبيّن ملامح الهويات الجندرية   في دينامكيتها.

وبتقييم  عدد مهمّ من الدراسات الغربية التي وظّفت النظريات النسوية والمقاربة الجندرية نتبيّن أنّ أغلب الاستنتاجات التي خلصت إليها هذه الدراسات من قبيل  التأكيد على أنّ حاجة المسلمات إلى التحرّر هي التي تدفعهنّ إلى الانضمام إلى المجموعات المتطرفة أو الرغبة في الإفلات من قبضة المجتمع البطريكي أو الفرار من أسر يمارس فيها العنف المنزلي... تخضع  اليوم   للمراجعة والنقد  بعد أن 'هاجرت' الغربيات المعتنقات الجدد للإسلام إلى 'دار الخلافة' وتركنّ وراءهن مناخا ديمقراطيا وفضاء يسمح لهنّ بممارسة حريتهنّ. وبناء على ذلك يكون إسهام الدارسات العربيات في تحليل مسارات انتماء النساء إلى الجماعات المتطرفة مهمّا ، وهو أمر يلزم المؤسسات الأمنية والعسكرية وغيرها بالكفّ عن إقصاء الدارسات من مجال طالما اعتبر حكرا على الرجال لاسيما بعد فرض الأمم المتحدة إدماج النساء في مفاوضات حلّ النزاعات وبناء السلام والتعويل على جهود المتخصصات في دراسات الإرهاب والتطرّف العنيف.

كلمات دلالية : مداخلة
البحث